قبل أن نتعمق أكثر في عدد مرات استخدام كريم تفتيح البشرة ، من الضروري الحصول على إجابات لبعض الجوانب الحاسمة لفهم كريمات تفتيح البشرة بشكل أفضل.
ما هو كريم تفتيح البشرة وكيف يعمل؟
كريم تفتيح البشرة هو دواء موضعي يتغلغل عميقاً في الجلد، ثم يستهدف الخلايا الصبغية (الخلايا الميلانينية). هذه الخلايا هي المسؤولة عن اللون الداكن في الجسم، أي أنها تحتوي على الميلانين. يتميز أصحاب البشرة الداكنة (الميلانينية) بفراء داكن أو أسود، وبشرة داكنة.
تستخدم إجراءات تفتيح البشرة أشعة الليزر التي تستهدف تحديدًا البقع الداكنة على البشرة، مثل البقع وآثار حب الشباب، للقضاء على الخلايا الصبغية والحصول على بشرة أفتح. لا يمكن القيام بهذه الإجراءات في المنزل، لذا نركز حاليًا على كريمات البشرة.
تتطلب كريمات تفتيح البشرة بعض الوقت لتبدأ مفعولها، وقد تستغرق وقتاً طويلاً لإزالة الشوائب تماماً، وذلك لأنها تحتوي على تركيز منخفض. فالتركيزات العالية للمكونات المستخدمة فيها قد تُسبب مشاكل ومخاطر، سنشرحها لاحقاً.
عادةً، يستغرق كريم تفتيح البشرة من 3 إلى 4 أسابيع حتى تظهر نتائجه، ومن 3 إلى 4 أضعاف هذه المدة لإزالة أي عيب وتوحيد لون البشرة في المنطقة المطلوبة. يجب عدم الإفراط في استخدامه، خاصةً إذا كانت بشرتك داكنة بطبيعتها.
لاحظي أنه إذا كنتِ تستخدمين كريم تفتيح البشرة لمدة تزيد عن 3-4 أسابيع ولم تلاحظي أي نتائج واضحة، فعليكِ أن تدركي أنه لن يكون فعالاً بالنسبة لكِ. لذا، إما أن تغيري كريم تفتيح البشرة أو تتوقفي عن استخدامه تماماً.
كم مرة يجب استخدام كريم تفتيح البشرة؟
بشكل عام، يُنصح باتباع التعليمات المرفقة مع الكريم إذا لم يكن لديكِ وصفة طبية لاستخدامه. من الأفضل عدم الإفراط في استخدام كريم تفتيح البشرة لتجنب المخاطر المذكورة في القسم التالي. أما في حالة استخدام كمية قليلة جدًا، فلن تظهر أي نتائج. لذا، من المهم الانتباه إلى عدد مرات ومدة استخدام هذه الكريمات. يُفضل استخدامها مرة أو مرتين يوميًا على بشرة نظيفة وجافة، مع الحرص على تحديد وقت الاستخدام بدقة.
هل هناك أي مخاطر لاستخدام كريمات تفتيح البشرة؟
للأسف، نعم. تفتيح البشرة هو أسلوب يقضي على أنواع معينة من خلايا البشرة، ظنًا أن الخلايا البديلة ستكون أفتح لونًا. ونتيجة لذلك، قد ينتج عنه مزيج من النتائج غير المرغوب فيها والآثار الجانبية. معظم هذه الآثار الجانبية طفيفة ونادرة جدًا. إذا استخدمتِ كريم تفتيح البشرة بالطريقة الصحيحة، فلن تقلقي بشأنها. مع ذلك، ولتوخي الحذر، اختبري المنتج أولًا على منطقة صغيرة من الجلد في فخذيكِ أو تحت إبطيكِ قبل وضعه على وجهكِ. تُعرف هذه العملية باختبار العينة، ويجب إجراؤها قبل استخدام أي منتج للعناية بالبشرة ، وخاصةً المنتجات المخصصة للوجه.
لا يعمل على البقع الخفيفة.
على سبيل المثال، لا تُعدّ البقع الفاتحة وخطوط التمدد أهدافًا مناسبة لكريمات تفتيح البشرة. عادةً ما تكون هذه الكريمات مثالية للبقع، وآثار منع الحمل، وآثار حب الشباب، وندبات الخدوش، وما إلى ذلك. مع ذلك، فهي لا تُفيد في علاج مشاكل مثل الأوعية الدموية، أو السيلوليت، أو الندبات العميقة. كما يُنصح بتذكر أن كريمات تفتيح البشرة مُخصصة لمناطق صغيرة فقط، لذا تجنبي الإفراط في استخدامها على كامل الجسم.
قد يسبب جفافاً وتقشراً للبشرة.
يشعر الكثيرون بآثار جانبية تتراوح بين الطفيفة والشديدة لهذه الكريمات، بما في ذلك الحكة وجفاف الجلد والاحمرار وتقشر الجلد. جربي عدة كريمات لتفتيح البشرة إذا لاحظتِ أيًا من هذه الآثار الجانبية، أو جربي استخدامها مع مرطب وحماية حاجز البشرة.
لا يمنع ظهور البقع في المستقبل.
يساعد كريم تفتيح البشرة على تفتيح البقع الموجودة وإزالتها، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه غير مخصص للاستخدامات المستقبلية. لا يُنصح بالاعتماد عليه لعلاج الندبات أو العلامات الجديدة التي قد تظهر على الوجه. على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من آثار حب الشباب، فقد يُخفف هذا الكريم منها، ولكن قد تظهر لديك بقع جديدة إذا كنت تعاني منها في المستقبل.
قد تتسبب بعض المكونات القياسية في آثار جانبية خطيرة.
على وجه الخصوص، يُعد الهيدروكينون، أحد المكونات الشائعة الاستخدام في كريمات تفتيح البشرة، مُسبباً للسرطان عند استخدامه بشكل غير صحيح. لهذا السبب، يخضع لرقابة صارمة ويُقتصر استخدامه على الوصفات الطبية؛ إذ يتطلب الأمر استشارة الطبيب للتأكد من أن هذا العلاج هو الوحيد القادر على إزالة البقعة، وأن احتمالية حدوث آثار جانبية تُبرر النتيجة المرجوة. علاوة على ذلك، قد تُؤدي عناصر مثل الزئبق إلى تفتيح البشرة والتسبب في التسمم بالزئبق، وهو حالة قد تكون معقدة أو صعبة العلاج بحسب الظروف.
تصبح بشرتك أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية.
تعمل كريمات تفتيح البشرة مباشرةً على خلايا الجلد الخارجية، فتحجب خلايا البشرة أو تحوّلها إلى خلايا جديدة. ونتيجةً لذلك، لا تمتلك هذه الخلايا الجديدة القدرة على التعامل مع الأشعة فوق البنفسجية الضارة فورًا. لذا، فإن استخدام كريمات تفتيح البشرة قد يزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس، وقد يؤدي أيضًا إلى زيادة أضرار أشعة الشمس حتى مع التعرض الطفيف لها.
قد يؤدي الاستخدام أثناء الحمل إلى حدوث إعاقات خلقية.
المنطق نفسه الذي يجعل كريمات تفتيح البشرة تُلحق الضرر بالأعضاء قد يمتد إلى المشيمة ويُسبب ضرراً للجنين. لذا، إذا كنتِ حاملاً أو تُخططين للحمل، فعليكِ التوقف عن استخدام كريمات تفتيح البشرة أو استشارة طبيبكِ مُسبقاً لضمان سلامتكِ.
اترك تعليقًا